الإلحاد الخفي: انتشار الإلحاد في العالم العربي

تقرير صحفي : احمد بن شمسي

اشارت دار الإفتاء، المؤسسة القاهرية الوقورة المسؤولة عن إصدار الفتاوى الإسلامية، في ديسمبر الماضي إلى إحصائية غامضة تذكر أن العدد الفعلي للمصريين الملحدين هو 866 ملحد. كما قدمت الإحصائية أعداد أخرى على نفس المستوى من الدقة خاصة بالملحدين في الدول العربية، حيث يوجد، وفق الإحصائية، 325 ملحد في المغرب، 320 في تونس، 242 في العراق، 178 في السعودية، 170 في الأردن، 70 في السودان، 56 في سوريا، 34 في ليبيا، و32 في اليمن. أي إجمالي 2293 ملحد بين 300 مليون نسمة.
سخر العديد من المعلقين من تلك الأرقام. سألت صحيفة “جاردين” الناشطة المصرية العلمانية رباب كمال، إن كانت تعتقد أن العدد 866 دقيق. فردت كمال ساخرة: “يمكنني أن أحصى عددا من الملحدين داخل جامعة الأزهر فقط أكبر من هذا العدد“، في إشارة إلى المؤسسة العلمية بالقاهرة التي مثلت مركزا للدراسات الإسلامية لما يقارب الألف عام. وعلق براين ويتاكر، المراسل المخضرم بالشرق الأوسط ومؤلف كتاب “عرب دون إله”: “أحد الأفكار الممكنة أن العدد بالنسبة للأردن (170) بالكاد يطابق عدد أعضاء أحد المجموعات الأردنية الإلحادية على موقع فيس بوك. لذلك فمن المحتمل أن الباحثين كانوا ببساطة يحاولون أن يحددوا أعداد الملحدين النشطين من عدة دول على وسائل التواصل الإجتماعي“.
حتى وفق هذا المعيار، تعتبر أرقام دار الإفتاء منخفضة نوعا ما. فعندما بحثت مؤخرا على موقع فيسبوك باللغة العربية والإنجليزية، مع مزج كلمة “ملحد” بأسماء دول عربية مختلفة، وجدت ما يفوق 250 صفحة أو مجموعة، مع عدد أعضاء يتراوح بين بعض الأفراد وحتى أكثر من 11 ألف عضو. وتتعلق تلك الأعداد فقط بالملحدين العرب (أو العرب المهتمين بموضوع الإلحاد) الملتزمين كفاية لدرجة ترك أثر لهم على الإنترنت. وقال مؤمن، ملحد مصري، للمؤرخ المصري حامد عبد الصمد مؤخرا: “تخميني هو أن كل عائلة مصرية بها ملحد، أو على الأقل شخص لديه أفكار منتقدة للإسلام“، “ولكنهم فقط خائفون من إعلان ذلك لأي شخص”.
بينما تهون الدول العربية من شأن الملحدين بين مواطنيها، يجدر لوم الغرب بسبب عجزه عن تخيل وجود ملحد عربي. وفي وسائل الإعلام الغربية، لا يتمثل السؤال في إن كان العرب متدينون، بل إلى أي مدى يمكن لتدينهم (المفترض) أن يضر الغرب. ففي أوروبا، يركز النقاش على الهجرة (هل “المهاجرون العرب” ضارون تجاه الحريات العلمانية؟) بينما في الولايات المتحدة، يتمحور الموضوع الأساسي حول الإرهاب (هل “المسلمون” متعاطفون مع الإرهاب؟). أما بالنسبة للحوار السياسي، فإن من على اليمين يشتبهون في أن “المسليين” عدائيين تجاه الحريات الشخصية ومتعاطفين تجاه الجهاد، بينما يسعى اليساريون إلى إبراء “المسلمين” عبر تسليط الضوء على تدينهم “المسالم” و”المعتدل”. ولكن لم يترك أحد الشعوب العربية إلى حالها بسبب ديانتهم الإسلامية. ويبني الطرفين حجتهما على فرضية أنه عندما يتعلق الأمر بالشعوب العربية فإن التدين أمر معطى لا يرقى إليه الشك، وكأنه شيء رسمي عرقي في حمضهم النووي.
يمكن أن يكون الربيع العربي قد توقف، إن لم يكن قد انحسر، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمعتقدات والاتجاهات الدينية، فإننا نشهد نشاطا جيليا. فالكثير من الأفراد يميلون بعيدا عن التدين التام الذي حاول الغربيون كرد فعل عكسي أن يربطوه بالعالم العربي. في عام 2012، وجد استطلاع للرأي الدولي أجرته مؤسسة “وين جالوب” أن خمسة بالمئة من مواطنين السعوديين – أي أكثر من مليون شخص – يعتبرون أنفسهم “ملحدين مقتنعين”، وهي نفس نسبة الولايات المتحدة. بينما يعتبر 19 بالمئة من السعوديين – حوالي ستة ملايين نسمة – أنفسهم “غير متدينيين”. (في إيطاليا، تصل النسبة إلى 15 بالمئة). تلك الأرقام صادمة بشكل أكبر في ضوء أن عدة دول عربية، ومنها السعودية، الإمارات، السودان، اليمن، تتمسك بالشريعة الإسلامية التي تعاقب الردة بالموت.
إلا أن عقوبة الإعدام لا تطبق أبدا تقريبا، حيث يقضي الملحدون المدانون فترات متفاوتة في السجن قبل منحهم فرصة للاستدراك. أما الدول العربية التي ليس بها قوانين للردة فلديها طرق لكبح التعبير عن عدم الإيمان. ففي المغرب والجزائر، تنتظر عقوبات السجن من يدان باستخدام “وسائل إغواء” لتحويل مسلم عن دينه. وتلجأ مصر إلى صور واسعة من قوانين مكافحة الكفر للحكم بالسجن على من أعلنوا إلحادهم، وفي الأردن وعمان، يتعرض من يترك الإسلام علانية إلى نوع من الموت المدني – عبر مجموعة من القوانين التي تشمل بطلان الزواج والتجريد من حقوق الميراث.
يمكن للعقوبات المنصوص عليها أن تكون خطيرة. ففي يناير الماضي، حكم على الطالب المصري كريم البنا، 21 عام، بالسجن لثلاث سنوات بتهمة “إهانة الإسلام”، لأنه أعلن إلحاده على فيسبوك. كما شهد والده ضده. وفي فبراير 2012، تعرض الكاتب السعودي حمزة كاشغري للسجن دون محاكمة لمدة قاربت العامين بسبب ثلاث تغريدات موجهة للنبي محمد، وكانت التغريدة الأكثر إثارة للجدل: ” لن انحني لك، لن أقبل يديك، سأصافحك مصافحة الند للند“. وفي الشهر التالي، حكمت محكمة تونسية على المدونين غازي بيجي وجابر الماجري بالسجن لسبع سنوات بتهمة “التجاوز على الأخلاق العامة والتشهير وإرباك النظام العام“، بعد أن نشرا تعليقات ورسوم ساخرة من النبي محمد. العام الماضي، حكم على رائف البدوي، مؤسس مدونة “الليبراليون السعوديون الأحرار” المتخصصة بمناقشة الدين، بالسجن لعشر سنوات وبالجلد 1000 جلدة. وفي ديسمبر الماضي، حكم على كاتب العمود الموريتاني محمد الشيخ ولد امخيطير بالإعدام لكتابته مقالا منتقدا لنظام التمييز الطبقي الخاص ببلاده، والذي تعقب آلياته وصولا إلى قرارات اتخذها النبي في القرن السابع. والحكم النهائي في انتظار الاستئناف.
رغم تلك الإجراءات الوحشية، تعتبر نسبة الأشخاص الذين يعبرون عن قدر ما من التشكيك الديني أكبر في العالم العربي (22 بالمئة) من جنوب آسيا (17 بالمئة)، وأمريكا اللاتينية (16 بالمئة). ورغم أن النسبة المتوسطة تصل إلى 22 بالمئة فقط إلا أنها ترتفع في بعض الدول العربية، حيث تصل إلى 24 بالمئة في تونس وإلى 37 بالمئة في لبنان. وفي ضوء مدى إعاقة البيئة الاجتماعية والسياسية العربية للتعبير عن الإلحاد، يرجح أن يكون عدد المتشككين أكبر كثيرا إن شعر الأفراد بحرية أكبر عند الحديث عما يدور في عقولهم. حيث قال الناشط الملحد المصري، أحمد حرقان، لموقع “أهرام أونلاين”: “إن حفظت الدولة وحمت حقوق الأقليات، ستتضاعف أعداد من يعلنون عن إلحادهم عشرات الأضعاف”.
في ربيع عام 2011، مر العالم العربي بحالة تشنج ثوري شملت المنطقة بأسرها. ففي تونس، القاهرة، وأماكن أخرى بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نزل آلاف الشباب إلى الميادين العامة مطالبين بحريات جديدة. وفي غضون ذلك، كان وليد الحسيني في زنزانة سجن في قلقيلية بالضفة الغربية بفلسطين. حيث تم اعتقال الشاب وعمره 22 عاما منذ أشهر قليلة من مقهى إنترنت على يد عناصر الاستخبارات الفلسطينية. وكان الحسيني في مقهى انترنت لأنه قرر عدم التدوين من منزله بسبب التهديدات التي تلقاها إثر نشره لمشاركات بمدونته “نور العقل”.
حسبما أوردت صحيفة “نيويورك تايمز”، “أغضب الحسيني العالم الرقمي الإسلامي عبر الترويج للإلحاد، تأليف عبارات ساخرة من الآيات القرآنية، السخرية من أسلوب حياة النبي محمد، وإجراء محادثات على الإنترنت مستخدما الاسم الساخر “الله سبحانه وتعالى””. لقد أخبرني أنه قد حوكم أمام محكمة عسكرية بسبب اعتبار إلحاده على الانترنت “تهديد للأمن القومي”.
تعرض الحسيني للاحتجاز لمدة عشرة أشهر، واجه خلال تلك الفترة اعتداءات جسدية وعدد لا يحصى من الاستجوابات. كان أحد مئات الأسئلة التي وجهت له، والذي لا يزال عالقا برأسه: “من يمول إلحادك؟”
قال لي الحسيني: من الواضح أن نشر أفكاري في مدونة لم يتطلب أي تمويل“. “ولكن السؤال كان مؤشرا على عجزهم التام عن فهم أن نبذ الإسلام كان اختياري الشخصي، مثلما يمكن أن يكون خيار أي شخص آخر – وحتى هم أنفسهم. ففي عقولهم، كان يجب أن يكون هناك مؤامرة خارجية وراء ذلك، ويفضل أن تكون بقيادة إسرائيل. كان ذلك التفسير المنطقي الوحيد لإلحادي بالنسبة لهم”.
تم إطلاق سراح الحسيني في النهاية وهرب إلى الأردن، وهناك سعى إلى اللجوء في السفارة الفرنسية. يعيش الحسيني اليوم في باريس ونشر مذكرات تحت اسم “كافر! سجون الله”. وبعد مذبحة تشارلي إبدو، كتب مقال رأي في الصحيفة اليومية الفرنسية “ليبراسيون” مدافعا عن حرية تعبير راسمي الكاريكاتير القتلى. واختار المحرر عنوان المقال أن يكون: “أنا، مسلم، ملتزم بالعلمانية“. علق الحسيني، الذي كان قد نشر مذكراته كملحد ومجدف حينما صدر المقال، بنبرة مضحكة: “لقد ظنوا على الأرجح أن وضع كلمتي “مسلم” و”علمانية” في نفس الجملة كان غريبا كفاية لجذب الانتباه”.
خلال ظهوره عام 2014 ببرنامج “الوقت الحالي مع بيل ماهر”، وقع المؤلف الأمريكي سام هاريس، أحد محاور الحركة الإلحادية الجديدة، في نفس الفخ الأساسي عندما أشار إلى “المسلمين الصوريين الذين لا يأخذون الدين بجدية“. يستطيع المرء أن يتعجب فقط أمام قدر التعقيد المتناقض في تلك الجملة. فإن كان هؤلاء الأشخاص لا يأخذون الإسلام على محمل الجد، فلماذا يطلق عليهم مسلمين، سواء “صوريين” أم لا؟
المحاكمات ذات الدوافع الدينية مثل الخاصة بالحسيني دائما ما تكون أمرا خطيرا، فالمتهم لا يعتبر عدوا للرب فقط، ولكن للدولة أيضا. حيث تستخدم جميع الأنظمة العربية الدين، بدرجات مختلفة، كمصدر للشرعية. ويمثل مصطلح الكفر، بالنسبة لهم، تهديدا وجوديا. حيث تمادت السعودية عام 2014 إلى درجة إدراج الإلحاد والتشكك في الدين الإسلامي إلى قائمة الأعمال الإرهابية. وهناك منطق قابل للفهم وراء تلك الخطوة. “تعتمد السعودية بشكل كبير على أوراق اعتماد دينية، بما أن قانونها الأساسي مترسخ في الوهابية الإسلامية“، حسبما أخبرني ويتاكر، مؤلف كتاب “العرب دون إله”. وتابع: “إذا كنت ملحدا في السعودية، فأنت أيضا ثوري. ففي حال سمح للإلحاد بالانتشار، لن يتمكن النظام من الصمود”.
ليست السلطات فقط هي من تعتبر الكفر مشكلة. فالمجتمعات العربية ككل ليست مستعدة لتقبل من يعلنون عن أنفسهم كملحدين بين صفوف تلك المجتمعات. كما أن السبب الأول لإخفاء الملحدين العرب لحقيقة إلحادهم هو عدم إغضاب أقاربهم. فوسط مصادر دينية منتشرة في كل مكان، بالكاد ينظر إلى زعمك عدم الإيمان بإله على أنه تعبير عن فرديتك. بل يعتبر تحديا للمجتمع بأسره. فالتدين في العالم العربي ليس مجرد اتجاه سائد، بل هو قاعدة يفترض أن يلتزم الفرد بها دون نقاش، وإلا سيعتبر “ملحدا”، وهو المصطلح العربي الأكثر استخداما عند الإشارة إلى غير المؤمن بالإله. وبما أن الدين ينظر إليه كمهد للأخلاق، يعتبر الأشخاص الملحدين متجردين من البوصلة الأخلاقية. ويقتبس ويتاكر عن محمد الخضرا، ملحد أردني ومنظم بالمجتمع المدني، قوله: “ينطوي المشهد الأساسي على أنه إن كان أحدهم ملحدا فيجب أن تكون معيشته كالحيوانات. هكذا يروننا. لقد سئلت عدة مرات لماذا لا أقيم علاقة مع والدتي؟”
يصبح الأمر أكثر إشكالا عندما يكون غير المؤمن أنثى. حيث كتب ويتاكر في كتابه: “يمثل الربط الشائع بين الإلحاد والفجور حاجزا خاصا أمام النساء اللاتي لديهن شكوك بشأن الدين، بما أنه يتوقع منهن في العالم العربي أن يكن “فاضلات” لا “متمردات” حتى يتزوجن”.
في بيئة مماثلة، قد يفترض المرء أن الأغلبية العظمي من الشعوب العربية من الممارسين للتدين الورع. ولكن حقيقة الأمر أنه، باستثناء الدوائر الدينية المتشددة، تقابل أساليب الحياة والاتجاهات العلمانية بتسامح إلى درجة كبيرة في العالم العربي.
على سبيل المثال، ورغم تحريمه في الإسلام، يعتبر شرب الكحول فعلا اعتياديا، خصوصا في الطبقات العليا والمتوسطة المتعلمة. حتى وقت قريب في المغرب، وهي دولة تنتج كميات كبيرة من النبيذ (إلى جانب الجزائر، تونس، مصر، لبنان، والأردن)، كان يتم بيع المشروبات الكحولية في سلسلة محلات سوبر ماركت مملوكة للملك المغربي محمد الخامس، وهو المعروف أيضا باسم “أمير المؤمنين”. في خطاب ألقاه مؤخرا، استنكر عضو البرلمان الكويتي نبيل الفضل منع بلاده للمشروبات الكحولية، المطبق منذ العام 1964، لأنه يؤدي بالشباب إلى استهلاك مشروبات مصنعة سرا، وبالتالي فهي خطيرة.
كذلك لا نستثني ممارسة الجنس خارج إطار الزواج، وهو فعل محرم في الإسلام، خصوصا في البيئات الحضرية حيث يختلط الجنسين في الساحات العامة لمدة تتجاوز نصف قرن. تذكر إحصائية في المغرب أنه في أي يوم تحدث 800 حالة إجهاض سرية (يفترض أنها قد حدثت نتيجة حالات حمل خارج إطار الزواج).
وعلى نحو مشابه، بينما يفرض الإسلام على تابعيه أن يصلوا خمس مرات يوميا في مواعيد ثابتة، بينها مرتين أثناء ساعات العمل، يتغاضى المؤمنون عادة عن الصلوات عندما يكونون في العمل ويؤدونها بمجرد عودتهم إلى منازلهم. وفي المملكة السعودية، وهي واحدة من أكثر الدول العربية تعصبا عندما يتعلق الأمر بالمراسم الدينية، تضطر المحال التجارية للإغلاق لمدة حوالي 15 دقيقة عند كل أذان للسماح للزبائن بأداء واجبهم الديني. ولكن يمكنك عادة أن ترى حشود صغيرة من الأشخاص المتجمعين على رصيف ينتظرون في صمت حتى تعيد المحال العمل، ويأخذ بعضهم استراحة لتدخين سيجارة.
في العالم العربي اليوم، ليس التدين هو الإجباري، بل إظهار التدين. هناك تسامح تجاه الاتجاهات والمعتقدات غير المتدينة طالما أنها غير بادية للعامة. يقدم النفاق الاجتماعي، كنظام، متنفسا لأساليب الحياة العلمانية، مع الحفاظ على الواجهة الدينية. فالإلحاد، في حد ذاته، ليس المشكلة. ولكن المشكلة في إعلانه. لذلك فإن من يعلنون عن إلحادهم في العالم العربي يحاربون بشكل أقل من أجل حرية العقيدة أكثر مما يحاربون من أجل حرية التعبير.
لم يكن الأمر دائما على ذلك النحو. فمنذ ستينات القرن الماضي، لم ينأى المفكرون العرب البطوليون، مثل الفلسطينيين إدوارد سعيد ومحمود درويش والسوري علي أحمد سعيد، المعروف أيضا باسم أدونيس، عن تحدي التشدد الديني. كما أعلن عبد الله القسيمي، الكاتب السعودي المتوفي عام 1996 والذي يعتبر الأب الروحي لملحدي الخليج، بشكل صريح: “احتلال عقولنا بالآلهة هو أسوء صورة من الاحتلال”. في تلك الفترة، كانت التصريحات المشابهة أقل إشكالا كثيرا مما هي عليه الآن. وكما أورد ضياء حديد، الصحفي بوكالة “أسوشيتد برس”: “في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، كان اليساريين العلمانيين مهيمنون سياسيا. فلم يكن التعبير عن اللاأدرية مفاجئا. … ولكن المنطقة أصبحت أكثر تشددا منذ الثمانينات، أصبح الإسلاميين أكثر تأثيرا، وهاجم المسلحون بشدة أي علامات للردة“.
مر عبد الصمد، المؤرخ المصري، بالتجربة الأولى من ذلك النوع. فاليوم، وعمره 43 عام، هو ملحد مجاهر بإلحاده، ولكنه كان عضوا متحمسا بتنظيم الإخوان المسلمين أثناء دراسته الجامعية. ولكن بينما كان يحضر معسكرا صيفيا ينظمه الإخوان، بدأت الشكوك في التسلل إليه. حيث أخبرني: “كان يهدف المعسكر إلى إجراء شكل من الجهود الروحية والجسدية المشتركة“. وتابع: “تم إعطاء كل منا برتقالة وأمرنا بالسير وسط حرارة الشمس لساعات. وبعد رحلة مجهدة في الصحراء، أمرنا بتقشير البرتقالة. ففرحنا لحصولنا أخيرا على ما يروي ظمئنا. ولكن عندئذ، أمرنا قائد مجموعتنا بدفن الثمرة في الرمال وأكل القشرة. لقد شعرت بإذلال شديد. ويبدو واضحا أن الهدف كان كسر إرادتنا. إنها طريقة صنع الإرهابيين. تركت الإخوان بعد ذلك بفترة وجيزة“. في عام 2013، ظهر شيخ مصري متطرف على التلفزيون وأصدر فتوة قتل بحق عبد الصمد بعد أن أكد على أن الإسلام قد طور الميول الفاشية منذ زمن النبي محمد.
لماذا يدير المزيد من العرب ظهورهم إلى الدين؟ قال الصحفي بجريدة “نيويورك تايمز” توماس فريدمان في عموده في ديسمبر الماضي أن الفظائع المرتكبة باسم الإسلام على يد تنظيمات إرهابية مثل داعش هي السبب. يعكس ذلك فكر العديد من النقاد الأمريكيين، الذين يمثل الإرهاب لهم مركزا لكل ما يتعلق بالشرق الأوسط. بينما في الواقع، نادرا ما يمثل التبرؤ من الإرهاب دافعا لمن ينحرفون عن الإسلام. ويعلق ويتاركر في كتابه: “أثناء إجراء البحث من أجل كتابي .. قضيت الكثير من الوقت محاولا اكتشاف سبب تحول بعض العرب إلى الإلحاد مع عدم ذكر أي ممن تحدثت معهم للإرهاب أو الجهاد كعامل رئيسي“. وتابع: “ذلك ليس مفاجئا بشكل خاص، لأن الإلحاد يمثل رفضا لجميع صور الدين، وليس فقط لبدائله الأكثر غرابة“.
بالنسبة للأغلبية العظمى من الملحدين العرب، يبدأ الطريق إلى الإلحاد مثلما بدأ مع عبد الصمد، بالشكوك الشخصية. فيبدأون بالتسائل بشأن الأمور غير المنطقية الموجودة بالنصوص المقدسة. لمذا حكم على كل من هو غير مسلم بدخول النار، رغم أن العديدين منهم لطفاء ومهذبون؟ بما أن الله يعلم المستقبل ويتحكم في كل شيء، لمذا وضع بعض الأشخاص على المسار الخطأ، ثم يعاقبهم وكأنه لم يتدخل بخياراتهم؟ لماذا الخمر محرم، إلا أن المسلمين الأتقياء موعودون بأنهار منه في الجنة؟ بدأت أسئلة مشابهة في إصابة أمير أحمد نصر، المؤلف السوداني لكتاب “إسلامي: كيف سرق التشدد عقلي، وحرر الشك روحي“، عندما كان في عمر الثانية عشر، وقدمها إلى شيخه، وهو إمام مسجد في قطر. وكانت الإجابة التي حصل عليها هي أن التشكيك في وصايا الإله حرام ويمكن أن يلهم من قبل الشيطان فقط، ولكن ذلك شجعه على المزيد من التعمق. وكما قال إسلام إبراهيم، مؤسس صفحة فيسبوك إلحادية عربية: “أردت ضمان مكان لي في الجنة، لذلك بدأت دراسة تعاليم القرآن ومحمد. ولكنني وجدت الكثير من المتناقضات والأمور الدموية والخيالات. … أي من يستخدم عقله لمدة خمس دقائق بطريقة محايدة سيتوصل إلى نفس الاستنتاج“.
تذكر الحسيني، المدون الفلسطيني، رحلته بعد أن قرر ترك الإسلام. حيث قال: “بدأت بقراءة الكتب التي استطعت الوصول إليها“. وتابع: “كان اكتشاف الفكرة الأساسية للتطور مذهلا. حيث فتحت كتب مثل “وهم الرب” لداوكنز، و”أصل الأنواع” لدارون عيناي على نموذج جديد تماما“. وأخبرني الناشط المغربي الملحد عماد الدين حبيب، 24 عام، أنه قد قرأ كتب عالم الفيزياء الفلكية الأمريكي كارل ساجان.
توضح قصة إيمان ويلوبي ثاني أكثر سبب تكرارا، بعد التشكك، بالنسبة للمواطنين العرب الذين يتحولون إلى الإلحاد، وهو القمع الذي تعرضوا له شخصيا باسم الدين. ويلوبي اليوم عمرها 39 عام ومتزوجة وسعيدة وأم لاثنين ولديها عيادة تدليك خاصة بها في نوفا سكوتيا. ولكنها مرت بكابوس مدته عقدين في بلدها الأصلي، السعودية. حيث تعرضت لانتهاكات جسدية من قبل والدها الذي كسر عظامها وزوجة والدها التي لاحقتها بالسكاكين، كما تعرضت للسجن مرتين من قبل الشرطة الدينية السعودية.
في المرة الأولى، شوهدت دون حجاب قرب تيار مياة خارج مدينتها، الرياض. “لقد كان مكانا معزولا، أحببت أن أذهب إلى هناك وأن أغلق عيني، لأحس بالرياح تداعب شعري“، حسبما أخبرتني. ولكن بما أن الإناث غير مسموح لهن بالقيادة في السعودية، اضطر سائق إلى توصيلها. في اليوم الذي قبض عليها فيه دون حجاب، اتهمتها الشرطة الدينية بإقامة علاقة غير مشروعة مع السائق. لتقضي ثلاث أيام في قسم للشرطة قبل أن يأتي والدها ليحررها، ثم “يضربها ضربا يفضي إلى الموت“، وفق قولها.
ثاني حادثة اعتقال حدثت بعد ذلك بسنوات قليلة، بينما كانت ويلوبي في كلية طبية. حيث كانت الجامعة على بعد 45 دقيقة بالسيارة من البيت، وفي إحدى الليالي لم يظهر سائقها. فعرض عليها طالب أن يوصلها، وبينما كانوا يعبرون مدينة صحراوية صغيرة، أجبرتهم الشرطة الدينية على التوقف. وضربوا زميل ويلوبي حتى فقد وعيه واصطحبوها إلى قسم الشرطة، حيث أجبروها، تحت تهديد الاعتداء الجسدي، على توقيع “بيان اعتراف” بأنها كانت تقيم علاقة مع صديقها. تعرضت بعد ذلك لثلاثة أشهر من الحبس و”إعادة التأهيل الديني”، حيث كانت الصلوات الإجبارية هي الإلهاء الوحيد عن الزنزانة التي شغلتها، والتي لم يكن بها أي شيء سوى فراش على الأرض، صراصير دائمة الوجود، وكاميرا فيديو تصورها باستمرار. لم تتلقى أي رسائل من أهلها أو أصدقائها. وفي النهاية تم إخلاء سبيل ويلوبي، لتجد أنها قد أدينت وحكم عليها بالجلد 80 جلدة. وتشفع أخوها لها أمام أحد الأمراء – “ليس لأنه اهتم بشأنها، ولكن فقط لينقذ شرف العائلة”، وتم العفو عنها.
قبل السجن، تقدمت ويلوبي للحصول على منحة لتكمل دراستها الطبية في كندا. وحصلت عليها، ثم توسلت إلى والدها ليعطيها جواز سفرها (مشهد تتذكره بأنه كان “إذلال تام”) ورحلت للأبد. أما بشأن إلحادها فقد شعرت بأنه نداء طبيعي منذ زمن طويل. أخبرتني ويلوبي: “لم أصل بشكل حقيقي في حياتي أبدا”، “حتى في السجن، كنت أؤدي الحركات فقط حتى أحافظ على هدوءهم“.
“يمثل الدين صورة من المراقبة”، حسبما يرى حبيب. “الأمر لا يتعلق بالرب، بل بالقوة التي يستغلها من يتصرفون باسمه“. حبيب، ويلوبي، وآخرون تحولوا إلى الإلحاد كفعل من أفعال التمرد. ولكن تمردهم موجه ضد موجه ضد الانتهاكات التي ترتكب من قبل الأشخاص والأنظمة السياسية الذين يستمدون قوتهم من الدين أكثر مما هو موجه ضد الإسلام.
لم يكن العديد من الملحدين العرب سياسيين في الأساس. ولكن يبدو أنه ليس هناك وسيلة لتجنب ذلك. قال مؤمن لعبد الصمد أنه لم يقصد تسييس إلحاده. “ولكن عندما يكون الدين مسيس، فإن نقصه لدي يعد أمرا سياسيا أيضا، بحكم التعريف“، وفقما أضاف مؤمن. “طالما يتم اضطهاد غير المؤمنين، وطالما ينتهك الدين الحياة الشخصية للأفراد، لا يمكنني رفضه بالكامل كمسألة شخصية“. وبما أن السياسة قريبة على أي حال، فقد نمارسها أيضا، وبشكل جاد. كان ذلك استنتاج الناشط الملحد المصري إسلام إبراهيم الذي شاركه ببرنامج “البط الأسود”.
وبدأ البرنامج في أغسطس 2013 بواسطة الملحد المصري إسماعيل محمد، حيث يدعو البرنامج ملحدين من العالم العربي للحديث عما يدور ببالهم. عندما تكون مجهول الهوية، يمكنك أن تقول أمورا سخيفة وألا تتحمل مسؤوليتها، حسبما قال إبراهيم في البرنامج. “إن توقفنا نحن الملحدون عن الظهور كأشباح وتجسدنا، سنأخذ على محمل أكثر جدية، لأن تصريحاتنا سيتم التفكير فيها بشكل أفضل. كما أننا لن نحقق ما نريده أبدا إن لم نتحلى بالشجاعة لقولها بأسماءنا ووجوهنا الحقيقية“.
حتى منتصف أبريل، تم إصدار أكثر من 140 حلقة من برنامج “البط الأسود”، لتحقق آلاف المشاهدات. وللقناة هدفين: إيجاد “مجتمع علماني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتقديم المواساة والتشجيع للملحدين في السر حتى يعرفوا أنهم ليسوا وحدهم في العالم”.
في الحلقة التي ظهر فيها، قال إبراهيم: “قد يكون أخوك، زميلك في العمل، أصدقائك، أعضاء عائلتك ملحدين، مثلك تماما، ولكنهم لن يجرؤوا أبدا على قول ذلك، ما لم يرونك تظهر ذلك على فيس بوك. لقد حدث ذلك بالفعل مع جاري. حيث أصبحنا أصدقاء في الحياة الواقعية، مثلما حدث مع الكثيرين“. ولتحقيق ذلك، دشن إبراهيم صفحة فيسبوك نشر فيها مئات الملحدين العرب قصصهم، متضمنة أسمائهم، صورهم، بلد إقامتهم، والسبب وراء إلحادهم.
يعتبر البقاء على اتصال أمرا حاسما بالنسبة للملحدين العرب. فبعد أن دشنت ويلوبي مدونتها وحسابها على موقع تويتر عام 2008، قالت إن عددا ضخما من الغرباء قد تواصل معها، شاكرين لها مشاركتها لقصتها، وطالبين منها النصيحة على نحو قلق بشأن كيفية التعامل مع أزماتهم الشخصية. بالنسبة لها، أحست كأنه نداء الواجب. قالت ويلوبي إنها قد ساعدت عشرات الملحدين في الخروج من السعودية عبر إتاحة المعلومات لهم، وعبر إرسال الأموال في بعض الحالات.
عام 2007، دشنت شبكة على مستوى العالم للـ”مسلمين السابقين” لدعم اللاجئين، المنفيين، وأي شخص من خلفية مسلمة. تم تأسيس أول مجموعة مشابهة في ألمانيا بمبادرة من المنفيين الإيرانيين المتعهدين بدعم حرية انتقاد الدين وإنهاء “التهديدات والترهيبات الدينية“. وتوجد الآن فروع محلية في عدة دول منها الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، بلجيكا، نيوزيلاندا.
لا يوجد هيئة مركزية، ويدار كل فرع بشكل مستقل، ولكنهم يتعاونون لتنظيم المؤتمرات وحملات المناصرة. تتم العديد من نشاطات المسلمين السابقين على الإنترنت، إلا أن قدر جيد منها يتم على أرض الواقع، والذي يثير مخاوف أمنية. “إن كنت ستجري اجتماعات على أرض الواقع، فيجب أن تفحص كل من يريدون المشاركة من أجل السلامة“، حسبما أخبرتني كيران فاطيمة أوبال، العضوة الباكستانية الكندية النشطة بمجموعة المسلمين السابقين بأمريكا الشمالية.
بدأ حبيب مجموعة للمسلمين السابقين في المغرب، حيث يصل عدد أعضاءها إلى حوالي 20 عضو، وقد عقد مؤتمرات صحفية إلى جانب أنشطة أخرى. خلال الصيف الماضي، دشن حملة للحصول على حق الامتناع عن الصوم خلال شهر رمضان (حيث تعتبر المجاهرة بالإفطار في رمضان جريمة بالمغرب يعاقب عليها بالسجن، وتتراوح عقوبتها بين شهر إلى ستة أشهر).
لقد أنشئت مجلس المسلمين السابقين حتى نتوقف عن قول: “نحن مع الملحدين”، ونبدأ في قول: “نحن الملحدون””، حسبما أخبرني حبيب. “كحال مثليي الجنس، حان الوقت للمطالبة بـ”الفخر الإلحادي””. حظى حبيب بانتباه العامة في مارس 2013.
حينما كانت الشرطة تبحث عنه، لتوجيه الاتهام إليه حسبما يبدو لأنه سخر من إحدى أساسيات العقيدة الإسلامية، “لا إله إلا الله”، على صفحة فيس بوك الخاصة به وحولها إلى: “لا إله إلا ميكي ماوس”. وبدلا من أن يسلم نفسه، لجأ إلى الاختفاء مع بدء حملة دعم له على الإنترنت.
ومع ظهوره مجددا، بدا أن الشرطة قد استسلمت بشأن القبض عليه. وقد تكون شهرته الدولية النسبية (حيث أجرى صحفيون غربيون مقابلات معه مثل صحفي جريدة “نيويورك تايمز” نيكولاس كريستوف) هي ما حمته من إلقاء القبض عليه حتى الآن.
رغم المخاطر والتحديات الاجتماعية والسياسية التي يواجهونها، قال جميع النشطاء الملحدين الذين أجريت معهم مقابلات إنهم واثقون من أن مستقبل العالم العربي ينتمي إلى العلمانية. قالت لي ويلوبي إن “الإلحاد ينتشر مثل النيران المشتعلة” في الشرق الأوسط. بينما يعتبره بريان ويتاكر “عرضا لأمر أكبر بشدة، وهو المعركة ضد الاضطهاد“.
كما تمثل ساحة الموسيقي العربية المستقلة الصاعدة مثالا آخر على الزخم الذي لا يمكن مقاومته من أجل التغيير الذي يحول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهدوء.
فالثورة الثقافية الكاملة ستتطلب بعض الوقت على الأغلب. وبحديثه عن بلاه، قال عبد الصمد: “أظن أن العلمانية يقين، وليست فقط مجرد احتمالية بالنسبة لمستقبل مصر. كل ما يظل غير واضحا هو الثمن الذي ستدفعه البلاد أولا. ويقول التاريخ إنها المزيد من الدماء“.
قال لي وليد الحسيني إنه “متشائم بشأن السنوات العشرين المقبلة، ولكنه متفائل بالنسبة لما بعدها“. ولكنه يمكنه أن يصمد، فبحلول ذلك الوقت سيكون عمره 46 عام فقط.


المصدر بالانجليزيه
قراءة المزيد ... Résuméabuiyad Related Posts with thumbnails for bloggerEfadaBlog

اعلان انهيار الاسلام


ان الحمد للعلم نحمد انفسنا عليه, و نعوذ بأخلاقنا من سيء الاعمال و الاقوال, و اشهد انني لم اقع على دليل يؤكد وجود اله, و اشهد ان جميع الاديان التي اطلعت عليها فاسدة.

اما بعد, فأن اصدق القول كلام العلماء, و شر الامور خرافاتها, و كل خرافة خدعة و كل خدعة كذبة, و كل كذبة مألها الانكشاف.

اوصيكم اخوتي في الانسانية بأتباع عقلكم السليم الرشيد, و احذركم من عصيانه و مخالفته امره, ما قل و كفى خير مما كثر و الهى.

انني في هذه المدونة التي دفعت من عمري سنة داخل السجن لا لشئ انما لاني اردت ان اوصل الحقيقة من وجهة نظري لاناس يطرحون او طرحوا اسئلة مثل التي طرحتها فكان انشاء المدونة من قبل واجب انساني كان علي ان اؤديه واوضحت في مقال كلمة لا بد منها  عن هذه الاسباب وكذلك اسبابي لنقد الدين في هذا المقال اوضحت لماذا علينا نقد الاديان لكنهم لم يستوعبوا هذا ولم يكترثوا واصروا على مواجهة الافكار بالتعذيب والارهاب والسجن.
مع اني اوضحت هنا لماذا خرجت من الاسلام وحتى رحلتي في البحث عن الحقيقة 

اما الان اؤكد على ما جاء في عنوان هذا المقال حيث اعلن من خلال هذه المقالات عن انهيار كامل للاسلام من جميع النواحي في البدايه من خلال المقالات التي تتحدث عن محمد فانت ستكتشف ان كل ما كان يقال لنا عنه مجرد كذب ومجرد تزيين للحقيقة وكل مقال موثق وبامكانك الرجوع حتى الى مصادرك الاسلاميه وستكتشف ان ما قلته صحيح وستسأل نفسك لماذا لم يحدثونا عنها!!؟؟
وايضا من خلال مقالات خواطر قرأنيه ستتعرف على مدى سذاجة القران وركاكته وحتى اخطائه العلميه والمنطقيه وايضا ستتسائل ماذا عن الاعجازات التي يزخر بها القران فاقول لك ان القران لا يوجد به اي اعجاز وستقرا هذا وتكتشفه لو دخلت على هذه المقالات ستكتشف كيف انهم حملوا الكلمات اكثر من معانيها وايضا حاولوا الالتفاف على الكلام نفسه لكي يعالجوا خطا عميا تم اكتشافه كل هذا بهدف حماية الدين من التقادم وهنا بعض التناقضات التي تزخر بهما القران والسنه

ستجد ايضا ان الله مجرد فكرة وليس له وجود وهذه هي الادله على عدم وجوده وانا هنا لا اتكلم عن خالق للكون او حتى عن محرك أول انما اتكلم عن الله بالصورة البدوية الصحراويه الوارده في القران حيث ستكتشف بانه لا يحمل الا صفات انسانيه بالمطلق وصفات لا تنطبق على الالهه واترك لك ان تقرر بنفسك بعد ان تقرا بعقلك
وحتى مقالات نقد الاسلام التي توضح لك مدى كون قوانين الاسلام التي يسمونها تشريعات مجرد تشريعات بدوية لا تصلح لنا وسترى بان الاسلام مجرد اقر بعض القوانين واستحضر الباقي من عبادات كانت منتشرة في الجزيرة العربيه 

لذلك قررت ان ابقي هذه المدونة كما كانت منذ ان سجنت بمقالاتها وان ابدا مدونة جديدة تحمل اسمي على رابط جديد اتحدث به عن ما حدث لي وعن الخطط المستقبليه لمحاربه هذا الجهل واظهار الحقيقة مساهمه منا في انقاذ البشرية من ظلام الاديان الحالك 

هذه المدونة بكل خلاصتها وتجربتها ومنذ اكثر من اربعه اعوام اتحدى ان تجد فيها خطأ واحد عزيزي المسلم فأنا لا اتجنى على احد لكن ادعوك لتعمل عقلك وتكشف بنفسك وتتاكد من كل ما قلته من مصادرك انت...


وليد الحسيني
هداكم العقل
قراءة المزيد ... Résuméabuiyad

شخصنة الاله ولا منطقية خلقه للكون

قبل البدء في هذا المقال علي أن أوضح شيئا للأعزاء المسلمين وهو عند الحديث عن خالق الكون أو عن وجود اله فنحن لا نقصد به إلهكم الديني المتمثل في الله وذلك لان الله هو اله ساقط بسبب التناقضات الموجودة فيه كما بيناه سابقا في هذه المواضيع

أي يا عزيزي عليك ان تحاول ان تزيل التناقضات وترفع الهك الى مصاف الالهه ومن ثم تحاول ان تثبت انه هو من خلق الكون.
وابتعد عن القفزات المنطقية التي تقوم بها خلال حديثك عن وجود علّة اولى – من وحهة نظرك- مثل خلق الكون او حتى مصدر الخليه الاولى وتكوينها فهذا يعني بلا شك وجود الهك الديني .
واضف على ذلك حتى ان قانون السببية الذي تحاجون به ايضا ينفي وجود الهكم الديني حيث ان السببية تعني وجود علاقة بين السبب والنتيجة والمتمثل هنا في الله والكون ولكن انتم تقولون ان الهكم خارج الزمان والمكان أي هنا يكون انفصال للسبب عن النتيجة وهذا امر مستحيل !
وفي هذا المقال سوف اتحدث عن شخصنة الاله خالق الكون ولا منطقية فكرته
فهل نحن حقا بحاجة لإفتراض وجود إله شخصاني يقف وراء وجود هذا الكون كضرورة منطقية لامناص منها كما يزعم المتدينون التقليديون؟
إن شخصنة هذا الإله(أي إفتراضه كذات واعية لا مادية) هذه الشخصنة بحد ذاتها هي مسلمة قبلية عارية من أي برهان ومبنية على مغالطة منطقية مفادها أنه(( بما أن الكائن الشخصاني "الإنسان" يخلق نظاما"آلة_بناء معماري..الخ".. إذا فكل نظام (كالكون مثلا) لابد أن ينتجه كائن شخصاني"وهو ما يدعى بالإله الذي هو كملك بشري خارق عند الكثرة من المتدينين التقليديين")).
ووجه المغالطة في هذا القياس المنطقي الفاسد أن حكم البعض لا يسري على الكل بالضرورة والعكس صحيح فقولك مثلا إن حك عود الثقاب يشعل نارا لا يسوغ لك القول بأن كل نار قد صدرت من حك عود ثقاب..
فحك عود الثقاب هو بعض مصادر النار وليس كل مصادر النار وبالتالي فتعميمه على كل مصادر النار غير جائز ..
ولن يجوز تعميم صفات البعض على الكل إلا إذا درست صفات هذا الكل دراسة تجريبية حصرية ينتج عنها ما يفيد بأن لكل أجزاء هذا الكل نفس الصفات.
وعليه فالزعم بأن كل نظام يحتاج في وجوده لمسبب شخصاني لأن بعض النظام قد إحتاج لمثل هذا المسبب هو زعم فاسد ..لأن معاينة مسببات الكل هنا ممتنعة‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍!
فلا يصح إذا وفقا لبعض المنطق الديني بأن نقول مثلا أن إحتياج ناطحة السحاب (كنظام ) لإنسان يوجدها يبرر القول بأن المجموعة الشمسية تحتاج لكائن مؤنسن لإيجادها لأنها بدورها نظام!!؟؟والصواب أن أقول بأنني أعرف لناطحة السحاب صانعا ..بينما لا أعلم للمجموعة الشمسية صانعا..فعجزي عن معرفة مسببات بعض الأنظمة لا يبرر منطقيا (جريا على حكم العادة في العلم بالطبيعة الإنسانية لأنظمة بشرية عديدة وعديدة جدا) تعميم هذا السبب البشري حتما على تلك الأنظمة اللابشرية في صورة تجريد ذهني لإنسان خارق أسميه "الله" مثلا..وإنما يصبح هذا ال"الله" سببا محتملا يقبل الصواب أو الخطأ,والفيصل بين الإحتمالين هو المعاينة المباشرة فإن كانت هذه المعاينة ممتنعة لأي سبب كالسبب الذي يدعيه البعض عن طبيعة "الله" التي تسمو على المعاينة الحسية"وهو طبعا حديث مجرد لا برهان عليه" إذا فإن"الله" هذا يعتبر على المستوى النظري مجرد إحتمال تجريدي وعلى المستوى العملي ينبغي التعامل معه كما لو كان غير موجود شأنه شأن تجريدات ذهنية عديدة لابرهان على وجودها كالغول والعنقاء ..الخ
فلايوجد إذا مبرر منطقي لسد فجوات اللامعرفة بالخرافة ..
و يبدو لي أن من أسباب القيام بهذه المغالطة ..مغالطة إسقاط الإنسان لذاته على الأشياء/أنسنة الأشياء وهو هنا أنسنة ما يسمى بأسباب الوجود الكوني في صورة إله شخصاني خارق القوى يسميه"الله".."آمون".."بتاح"..الخ هذا القيام هو حل سهل للعقل البشري تمليه عليه العادة بتحقيق التجانس لمسببات الأشياء المعلومة والمجهولة له على السواء هذا التجانس الذي تبدو صورته أكثر قبولا للذهن البشري ليرقع هذا الذهن فجوات عجزه( وهي مصدر ألم له حين يستشعر وجودها) حتى ولو كان الترقيع برقع بالية من الأفكار القبلية المجردة.
كما أن الأنسنة لتلك الأسباب تعكس نرجسية هذا الإنسان أو إحساسه بالعظمة حيال ذاته فتملي عليه تلك العظمة الذاتية أن يستنسخ هذه الذات المتضخمة بإسقاطها على الأشياء من حوله ليحصل على عدة صور لها في مرآة الوجود تزيدها إحساسا بالزهو والسعادة فيكون كل موجود عظيم ملكا لذوات شبه إنسانية مماثلة فإن كان الكون عظيما فسبب عظمته إذا هو ذات إنسانية عظيمة خارقة..
ولنتأمل في هذا السياق "سياق الأنسنة النرجسية للإله" نتأمل تلك المقولة الرائعة للفيلسوف الإغريقي"زينوفانس"570 ق.م"(..ولو كان للخيل أو الثيران أو الأسد أيد تستطيع أن ترسم بها كما يفعل الإنسان ,لصور الخيل الآلهة في صورة الخيل , والثيران في صورة الثور..)
على ضوء هذا الحوار المتخيل بين سمكتين (س1) و (س2) جمعتهما الحياة بأحد الأنهار فدار بينهما الحوار التالي :
س 1 : كيف يتنفس من يعيش خارج الماء ؟
س2: بالخياشيم قطعا
س1 : وما يدريك يا س2 هل هم أسماك مثلنا؟
س2: طبعا
س 1 : كيف عرفت ؟
س2: منطق الحياة اليومي لنا والذي تتعاملين أنت بموجبه يحتم أن تكون كل الأحياء أسماك
س1 : أشك في أن يكون من هم خارج الماء أسماك ..لأننا لم نخرج من الماء مطلقا !
س2 : هذا الشك مخالفا للمنطق الذي يستخدمه عقلك في الماء كل يوم يا عزيزتي !
س1: كيف؟
س2: هل رأيت في حياتك كلها أحياء بخلاف الأسماك؟
س1 : لا
س2: هل رأيت في حياتك كلها سمكة تتنفس بغير خياشيم؟
س1: لا
س2: إذا فما هو دليلك حين تعطلين هذه القاعدة العقلية البديهية حينما تتشككين في أن من هم خارج الماء ليسوا أسماكا تتنفس بالخياشيم دون سبب واضح إلا المكابرة والعناد وعدم الدقة!!!!!!!!!!!!
إنتهى الحوار بين السمكتين س1 &س2..
أعود ثانية لزينوفانس لأقول أنه يستوي عندي أن يكون هذا الرسم الذي يتحدث عنه "زينوفانس" رسما بنحت الأصنام والأوثان من أية مادة خشب..حجر ..الخ أو أن يكون رسما بكلمات تنطق وتسيل حبرا ماديا بين دفتي كتاب مقدس كما في حالة ذلك الإله الواحد الأحد الملك الخارق المنحوتة ذاته بالكلمات المتناقضة الملغزة فهو كالدائرة المربعة ليس كمثله شيء ثم تجد ه في ذات الوقت على عرش محدود مكانيا بسماء سابعة(!!؟؟)كان على الماء وسيحمل هذا العرش لاحقا ثمانية… وتجد إلهنا الملك يفيض بإنفعالات إنسانية (لكنها طبعا خارقة!!)فهويسمع ويبصر ويغضب ويعذب..الخ !!!؟؟ثم يستعلي على الآلهة الأخرى بأنه غير مصوربصنم أو وثن!!؟فالأمر إذا كما يبدو لي "أن الرب قد عرف بالعجز" بخلاف الزعم القائل بأنه قد عرف بالعقل فهذا الرب المؤنسن (على الأقل) هو إحتياج نفسي للخلاص من آلام العجز حيال تفسير الوجود ولتحقيق السعادة للنفس الإنسانية النرجسية !!
يتبقى عندي سؤال مهم وملح عن ذلك الفرق بين منطق "العادة" الشائع في الحياة اليومية والمتعلق بفهم المسببات الأولى للأشياء , وبين المنطق العلمي المجرد في هذا الخصوص , فهل يستوي الإثنان بحسب منطق البعض حين يتحدثون عن المسبب الإلهي الشخصاني الأول للوجود ؟
إن ما نلجأ إليه بهذا الخصوص في حياتنا اليومية وهو الذي( بحسب تعبير بعض المؤمنين بالحتمية المنطقية للمسبب الشخصاني الأول) ما أنفك العقل البشري يأخذ به هو ما يمكن أن أسميه بحكم "العادة" أو "المتواتر" وليس منطقا علميا كما قد يبدو لهم!
لنأخذ مثالا: إذا كان لديك شيء ما مما يسمى بالصناعات الإنسانية (ش)"مذياع-هاتف-مكتب..الخ"..فكيف أعرفه أو أميزه ؟أعرفه من خلال إدراكي لبعض أو كل صفاته .والسؤال هل نتعرف على (ش) عادة من خلال بعض أم كل صفاته ؟
أقول إنني في العادة أعاين بالحس بعضا من هذه الصفات التي تسمح لي بتحديد كنهه المميز له عندي عن باقي الأشياء الأخرى (كشكله مثلا) ويبقى البعض الآخر من هذه الصفات غائبا عني..لأن حصر كل صفات (ش) هنا يبدو خارجا عن طاقتي (فالصفات الفيزيائية الذرية والحرارية والكيميائية للمادة الداخلة في تكوين "ش" مثلا قد تكون من الصفات العامة غير الضرورية في تحديد هوية هذاالشيء كما يبدو أمر التعرف على هذه الصفات مسلكا شديد العسر).
ولكن ما هو السبيل المنطقي (لا ما يمليه حكم العادة وهوالأكثر شيوعا في حياتنا اليومية رغم تسميته بالمنطق عند البعض!) ماهو هذا السبيل الذي يمكنني بموجبه أن أزعم أن (ش) يتصف بالصفة (ص) مثلا؟
إن هذه النوعية من القضايا يسمى في علم المنطق" بالقضية الإخبارية" أي القضية التي تحمل خبرا عن شيء ما كقولك :"المذياع أسود اللون " وصورتها المنطقية الرمزية على سبيل المثال" ش هو ص" حيث تمثل "ش" هنا المذياع الموصوف و"ص" صفة اللون الأسود المنسوبة إليه ..و يكون السبيل للتحقق من صدق هذه القضية هو المعاينة المباشرة فإن كان المذياع أسود اللون كانت القضية صادقة وإن كان لونه غير ذلك فهي قضية كاذبة..
أما إذا إمتنعت إمكانية التحقق المباشر من صدق القضية الإخبارية فإن القضية تصبح فارغة من المعنى تحتمل الصدق أو الكذب..فإن قلت مثلا "المذياع مصنوع" ولم يكن ذلك مثبتا بالمعاينة المباشرة كانت هذه القضية إحتمالية فارغة من المعنى كما سبق.
و قد يتبادر إلى الذهن الآن بناءا على ما تقدم
السؤال التالي:هل نلجأ في حياتنا العملية لنتأكد من كون المذياع مصنوعا إلى المعاينة المباشرة؟
إجابتي عن ذلك بأن سبيل التحقق بالمعاينة المباشرة هنا يبدو عمليا ممكنا ومعروفا إن شئت لكنني لا ألجأ إليه فعليا نظرا لإنتفاء الحاجة العملية لذلك.
فالتأكد من كون المذياع مصنوعا بالمعاينة المباشرة هو أمر لايعنيني حين أتعامل مع المذياع إن ما يهمني هو منفعته العملية لي … فضلا عن ذلك فإن تلك المعاينة إضافة لكونها متحققة للبعض و ممكنة واقعيا لمن أراد من البعض الآخر.. فإنني أقبل بأن المذياع مصنوع لا لكون ذلك تعميما منطقيا صحيحا ومطلقا ولكن فقط لمجرد أن هذا الزعم لم تظهر عمليا أية شكوك موضوعية حوله فيكون بذلك هذا القبول سهلا من وجهة نفعية في الحياة العملية لكنه لا يخضع لضرورات المنطق وأحكامه كعلم مجرد ..كما أن الذهن قد يميل بحكم الإستسهال العملي لا المنطقي إلى أن يجعل من الأشياء المتشابهة في كثير من صفاتها يجعلها متطابقة ..
وبناءا على ذلك فربما كنت أنا و غيري كثيرون لا يتعاملون بمنطق الإستسهال أو العادة الحياتي السائد هذا مع قضية ما يسمى بخالق الكون بل من خلال المنطق العلمي المجرد للأسباب التالية :
أولا : إن إلحاح الكثير من المتدينين على الحتمية المنطقية لفكرة وجود هذا الخالق( الدوجما) قد استلزم الرد عليه بالمنطق العلمي ذاته والمختلف عن منطق الحياة العملية العادي, فلم يستفزني أحد مثلا لأوقن بأن كون المذياع مصنوع إنما يمثل حقيقة مطلقة لا تقبل الشك بل ولم يضع أحد لي من النظريات المختلفة ما يبرهن على حتمية هذا الإيمان بشكل مطلق ولم يتوعدني أحد بأشد العقاب ليرغمني على هذا الإيمان… لذا فإن ذهني على مستوى اللاوعي يتخلى عن التشدد في التعامل بالمنطق العلمي المجرد إلى الأخذ بحكم ما هو متواتر وشائع لأنه لايستشعر أن البرهان الدقيق على هذا الزعم هو أمر مصيري في الحياة العملية .
ثانيا: إن ما تتميز به الأديان من تعارض فيما بينها حول كنه هذا الخالق و عما جاء به من تعاليم كما هو مزعوم ومطالبتها للغير بالإيمان بما فيها بالوعد والوعيد كحقيقة مقدسة خالدة تدعي الصحة المنطقية المطلقة في كثير من الأحوال رغم الإختلاف فيما تقول به هذه الأديان بل وقد يصل هذا الإختلاف إلى حد االإضطهاد والقتل للمخالفين!! ..لذا فقد ولد هذا كله حالة من الإستنفار الذهني لدى قلة من البشر مثلي ليتخلوا عن إستخدام منطق العادة الأقل دقة في الحياة العملية إلى المنطق العلمي اللائق بما تدعيه الأديان من عصمة و الأكثر دقة في التعامل مع تلك الأديان ومع قضية الخالق بشكل عام..طالما تزعم معظم هذه الأديان العصمة المطلقة من الخطأ !!..هذه العصمة التي لاتحاط بها الكثير من أمور حياتنا العملية .
ثالثا: إن التأكد من كون حتى بعض ما يسمى بالأشياء الطبيعية التي لم يتدخل الإنسان في إيجادها التأكد من كون حتى هذا البعض مخلوقا بمعرفة كائن إلهي شخصاني لم يحدث في واقعنا العملي العام لا الغيبي الخاص بأي شكل يمكن أن يكون متاحا لعموم الناس ..بعكس الحال مع ما يسمى بالصناعات الإنسانية كما بينت أعلاه ..وهو ما يجعل من منطق العادة العملي غير الدقيق في حياتنا العملية مستبعدا عند أمثالي في التعامل مع فكرة خالق الكون هذه لأنها في هذه الحالة تحتمل من الشك نسبة أكبر بكثير جدا مما تحتمله الأشياء المسماة بالصناعات الإنسانية الموجودة في حياتنا العملية من حيث الحكم على أصلها وصحتها…

انني أوقن تماما بإنكار وجود كل الآلهة التي تخيلها وأنتجها البشر بامتداد التاريخ الإنساني المعروف لكونها قلبا وقالبا صنائع أرضية غيرمفارقة للواقع أمكن التعرف عليها وفقا لمعطيات أرضية موضوعية من معطيات تاريخ البشر الجغرافية والإقتصادية والنفسية..الخ بما فيها ذلك الإله المسمى ب"الله" إله الديانات الإيلية/الإبراهيمية(يهودية_مسيحية_إسلام) فأراني غير آسف على جمعهم الكريم المنتمي لصنف الحفريات الفكرية للطفولة الإنسانية ..مؤيدا إلى أبعد حد مقولة "ماركس" الرائعة(إن الله لم يخلق الإنسان ولكن الإنسان هو الذي خلق الله)
هداكم العقل
وليد الحسيني
قراءة المزيد ... Résuméabuiyad

المعجزات والاعاجيب - وجهة نظر

موضوع المعجزات هو مثير ولا شك.

لذالك وجب النظر إلى الأمر والتحقّق منه, هل يعقل انّ هذه المعجزات تتمّ؟

ربّما الله ينفّذ المعجزات لجميع الأطراف مهما اختلفت دياناتهم ليرينا عظمته؟ لكن هنا مشكلة وهي, إذا أردنا الافتراض أن السؤال الثاني صحيح, غالبا ما تكون هذه " المعجزات " مرتبطة بدين محدّد, المسلم يقول انّه أبصر لأنه رأى في نومه آيات من القران, او إن إماما أو شيخا معروفا وهو شفاه بالقران, من الناحية الأخرى الغير مسلم يقول انّه راى صليبا أو قدّيسا قام بفعل شئ له فشفي , فلو افترضنا انّ الله الواحد يحدث هذه المعجزات, لماذا يرسل إشارات الى المسيحي انّ المسيحية هي الصحيحة .

ولماذا الله يري المسلم المعجزات ؟ هل من الضجر؟ هل الله يريد ان يبقي بعض الشعوب ضالّين وعلى خطأ ؟لماذا يظهر الصليب على يد لبنانيّة ويطبع ايات القران على جسم طفل من روسيّا؟ او أن هذه الديانات تكذب في اظهار معجزاتها ؟ ومن يكذب؟ ولماذا قد نتّهم احداها بالكذب ونبرّئ الأخرى؟
هناك الكثير من العوامل المشتركة في هذه المعجزات, مثلا, المعجزة المسيحيّة يكشفها مسيحي, ومعجزات الاسلام يكشفها مسلم, هناك دائما عليك ان تصدّقهم. كل دين يتّهم الدين الاخر بالكذب في ما خصّ المعجزات ويعتبر معجزاته هي المقدّسة.
فمن يظهر إعجازاَ أو يقوم بمعجزة، يستطيع أن يوضح لمؤيديه وخصومه أن قضيته تتجاوز إمكانات البشر وعلمهم، ويمكنه عبر ذلك تأييد دعوته بحجة قوية لا تتاح لغيره.
لذلك فالكثير من الأديان والطوائف تستخدم المعجزات للبرهنة على محتويات هذه الأديان. فالهندوس مثلا، لا تنقصهم قصص الإعجاز التاريخية أو اكتشاف الإعجاز في كتب الفيدا المقدسة عندهم ، والفاتيكان لديه قسم مختص بدراسة المعجزات مما قد يؤدي إلى الاعتراف بالمعجزات "الحقيقية" منها، حتى يومنا هذا.
بمعنى آخر، المعجزات يتم استخدامها من جميع الأديان والطوائف للتدليل على أحقية عقيدتهم
والمذهل في الأمر هو مالهذه المعجزات من قدرة إقناعية هائلة على أصحاب هذه الأديان، ولكن هذه المقدرة تتبخر عندما يتعلق الأمر بأتباع الأديان الأخرى.
وإلا لرأينا جميع أطباء أمريكا قد تحولوا إلى الاسلام بسبب "إعجازه" في مجال تطور الجنين.أو جميع علماء الفيزياء قد تحولوا إلى الهندوسية، لما تدعيه هذه من إكتشاف النظرية الكوانتية في الفيدا التي كتبت قبل ثلاثة آلاف عام.
ولكننا لا نرى شيئا من ذلك.
ما نسمع به، هو فقط بعض القصص من أتباع دين ما، وهم يدعون أن قصص الإعجاز قد أدت إلى انقلاب أشخاص "غير معروفين" في ظروف "غير معروفة" من دين لآخر.
مما يعطي الانطباع - عندي - بأن هذه القصص مختلقة، أو "محسنة" كثيرا.
لأن الإيمان الديني عند الإنسان عميق عادة، ولا يتزعزع بمجرد رؤية معجزة مزعومة.
فكر بذلك بنفسك..
هل ستترك الاسلام إلى الهندوسية، إذا رأيت "معجزة" يدعيها الهندوس؟؟؟
على الأغلب ستبحث عن "الخدعة"، أو عن "الصدفة"، أو عن التبرير العلمي، أو أي شيء آخر يحبط ذلك الزعم.
سوف تنبش في أعماق إيمانك الإسلامي عن حل لهذه الظاهرة..
وفي أفضل الأحوال قد يبقى عندك انطباع "عجائبي"، بأشياء لم تستطع تفسيرها.
ولكنني سأتفاجأ لو أنك (أو أي مؤمن آخر) ترك دينه بسبب "معجزة" يراها.اللهم إلا "السذج" وضعاف الايمان، الذين ربما قاموا بذلك حتى بدون تلك المعجزة..
بشكل عام نرى أن قصص المعجزات تنسب الى الماضي السحيق.
وإن حدثت في عصرنا، فنعلم بها "قيل عن قال"، وقلما نرى شخصا عايشها بنفسه.وغالبا ما نرى قصص المعجزات (أو ما يسمى بالكرامات) تنتشر في بيئة الجهل والخرافات.
ومعظم هذه القصص يعود أجيالا الى الوراء.وهناك "شبه علم" الـ "باراسايكولوجي" اهتم بتحليل الظواهر الغير مفهومة التي يمكن وصفها بالمعجزات (مثل تحريك الأشياء عن بعد، أو توارد الخواطر). ولكن أيا من هذه الدراسات لم ينجح تحت شروط "مخبرية"، أي تحت المراقبة العلمية
قصة "شق القمر" مثلا، لا تحظى بتأييد جميع الفقهاء، فهناك الرأي المعاكس بأن القرآن هو معجزة محمد الوحيدة. (مشاكل الاسناد مهمة هنا).
ولم أعثر حتى الآن على أي مصدر محايد (مثلا مواقع وكالات الفضاء في الانترنت) يثبت انشقاق القمر، ناهيك عن أن يعطي أي تفاصيل عن ذلك (طول الشق، عمقه، تحديد تاريخ الانشقاق والقوى التي تسببت في ذلك، تحديد تاريخ الالتحام والقوى التي تسببت في ذلك ..الخ).
بينما قصص معجزات الأنبياء مثل موسى، تتطلب الإيمان بالقرآن كشرط مسبق. وليس هناك إثبات على حدوثها غير ذلك النص. أي أن الايمان بالمعجزات هو نتيجة من نتائج الايمان بالاسلام، وليس طريقا له.
أما قصص الاعجاز العلمي في القرآن، مثل تطور الجنين، أو البحرين، أو غير ذلك.فجميعها أساليب "إذهال" خطابية، تلوي عنق النص لتفسيره بما يتوافق وهوى الراوي
- غالبا ما نرى آية بسيطة، مفهومة كما هي، يقوم الاعجازي بتفسيرها عبر صفحات من المعلومات العلمية الحديثة، بدون أن يوضح ما علاقة تلك المعلومات بمحتوى الآية. فنرى بعضهم يستنتج نظرية الانفجار العظيم من آية مكونة من بضعة كلمات..
ويعض الكلمات الانجليزية للزيادة الرهبه لدى القارئ البسيط وتبيان مدى معرفة الشيخ العلميه وبعض من الصور للتاكيد على كلامه
- أحيانا يكون الاعجاز عن طريق نسب الجهل الى عصر الرسول، أو التأكيد على "أمية" الرسول. وفي كل الأحوال من المفيد جدا النظر في التفسيرات القديمة للقرآن ومقارنة هذه التفسيرات مع "الاعجاز" المزعوم.
- أحيانا نجد هؤلاء يحتالون إلى حد الكذب (مثل قصة "عليها تسعة عشر" ، أو بقية الاعجازات العددية)
- أحيانا يحتالون على اللغة فيعطون الكلمات معاني توافق مرادهم، فيستخدمون تعبيرا مثل "والأرض دحاها.." ليستنتجوا كروية الأرض، بينما جميع التفاسير المعروفة تدعي العكس، أي "بسط" الأرض. والخلط يأتي من أن الاعجازي المعاصر خلط بين بيضة النعام وعش النعام
-وجميع الأطروحات الاعجازية ما هي الا مشاكل واجهت ظاهر النص القرآني فجازوا لأنفسهم واباحوا ان يقوموا بالتأويل مستندين على القاعدة الشرعيه التي تقول (اذا خالف ظاهر النص القراني العلم جاز تأوليه) فمثلا بعد فتوى ابن العثيمين التي تكفر كل من يقول بدوران الارض وتبيان ان هذا منافي للعلم قام الاعجازويون ببحث عن ايه في القران تثبت دوران الارض وقاموا بتأويلها وهي الاية التي تم نقاشها في موضوع مسائل اعجزت علماء المسلمين
وكذلك أي ايه كانت تلوح وفيها خطأ علمي يتم تحويلها الى اعجاز مثل ما قالوه عن ان القلب هو مركز التفكير !!!!!!
وهكذا هي جميع الاعجازات العلمية المتبعة من قبل المتخصصين الذين يحاولون بهذه الأفعال ان يحمون الدين من التقادم
هداكم العقلوليد الحسيني
قراءة المزيد ... Résuméabuiyad

مقالات الرد على المسلمين


مجموعه من المقالات التي كتبت للرد على ردود المسلمين في المقالات القديمة الموجوده في المدونة بعد طرحها للنقاش على صفحتي في الفيس بوك فهنا اكثر القضايا التي ناقشوها معي واوردت توضيحها فهي توضح اكثر القصص الشائعه كامية محمد والاعجازات العلميه والعددية والالهه وكتاب حوار مع صديقي الملحد واخيرا النقاش حول الدين والاله وما يخلطون به اثناء النقاش


· الرد على ادعاءات المسلمين وتوضيحها - الجزء الاول -

قراءة المزيد ... Résuméabuiyad

الرد على ادعاءات المسلمين وتوضيحها - الجزء الثالث

اكمل معكم يا اعزائي سلسلة الردود على ادعاءات المسلمين وتوضيحها بامكانك مراجعة الجزء الاول والجزء الثاني
المساله الثانيه عشر : أمية محمد :
لا اعرف لماذا المسلمون يركزون على موضوع اميّه محمد هل يا ترى المسلم يريد اخفاء شيء وراء أمّية نبيه؟ هل أمّية شخص أو حتى ثقافته، تجعل من ديانة ما، محقة أو كاذبة؟ ما هذا الدين؟ هل هذا بدين؟ ويل لأمة تجعل الجهل و الأمّية حجّة لتثبيت إيمانها!!!
قي البداية سأسلم للمسلمين جدلا إن محمد كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ولكن يا أعزائي إن اميّة الشخص لا تعني انه لا يعي ما يدور حوله وأيضا إن الثقافة التي كانت في فترة محمد ما هي الا ثقافة متناقلة شفهيا حتى انه وجد شعراء أميون أيضا فمحمد وعى ما يدور حوله وحفظ الشعر وتناقله فسمعه في سوق عكاظ وفي رحلاته الغنية بين اليمين والشام ولقاءه برجال الدين من الراهب بحيرة الى ورقة بن نوفل وغيرهم فتوسعت معارفه وكان صحابته ينشدوهنه الشعر واحب هنا ان اضرب مثلا طالما قلته وهو انك ان ذهبت الى أي شخص قي منطقتك كبير في السن وهو أمي لكنك من الممكن ان تراه يتحدث اللغة الانجليزية او الفرنسية بطلاقة مدهشه مع انه لايقرأ ولا يكتب أي إن الاميّه لا تعني الجهل.
لكن أيضا أود إن أورد بعض الحقائق التي تناقلتها كتب الأحاديث والسيرة
روي عن عبيد الله بن مسلم قال: ان غلاما كان لحويطب بن عبد العزى، قد أسلم وحسن اسلامه، اسمه عاش أو يعيش، وكان صاحب كتيب، وقيل هما اثنان جبر ويسار، كانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والانجيل بالعبرية واليونانية و السريانية، فكان رسول الله اذا مر عليهما وقف يسمع ما يقرآن ....
اذن فقد كان محمد يسمع ما يُقرأ في الكتب، بلغة غير لغة مكة، ويفهم ما يُتلى عليه
فهذه شواهد ملموسه من القرآن والتاريخ والحديث وحتى علماء المسلمين، تدل على سعة علم محمد قبل بعثته وبعدها، وعلى اطلاعه على لغات العرب وعلى لغات أجنبية عديدة
هل أزيدكم بمثل آخر؟ أم التعصب عمى عيونكم و أغلق قلوبكم؟ دعوا التعصب جانبا و إعطوا فرصة لضميركم بالتحكيم
عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: ائتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد ... السيرة لابن كثير
اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة ، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : لا نقر بها ، فلو نعلم أنك رسول الله ما منعاك ، لكن أنت محمد بن عبد الله ، قال : ( أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبد الله ) . ثم قال لعلي : ( امح : رسول الله ) . قال : لا والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب ، فكتب : ( هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب ، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه ، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها ) . فلما دخلها ومضى الأجل ، أتوا عليا فقالوا : قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، فتبعتهم ابنة حمزة : يا عم يا عم ، فتناولها علي ، فأخذها بيدها ، وقال لفاطمة عليها السلام : دونك ابنة عمك احمليها ، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر ، فقال علي : أنا أحق بها ، وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها ، وقال : ( الخالة بمنزلة الأم ) . وقال لعلي : ( أنت مني وأنا منك ) . وقال لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ) . وقال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ) .
الراوي: البراء بن عازبخلاصة الدرجة: [صحيح]المحدث: البخاريالمصدر: صحيح البخاريالصفحة أو الرقم: 2699
فقط اعطوا لعقولكم و لضمائركم فرصة واحدة للتفكير و التحكيم نعم، ويل لأمة تجعل الجهل و الأمّية حجّة لحقيقة وجود ديانتها
المسأله الثالثة عشر : تحريف القران
هل القران الذي كان يقرأه محمد واصحابه هو نفسه الذي بين ايدينا؟
ان كان القران معجزة محمد الخالده لماذا لم يجمعه في حياته ويختمه بخاتم النبوة؟ الم يكن يعلم هو او لم يخبره جبريل ان حفظة القران سوف يقتلون ويجب جمع القران؟؟
أسئلة كثيرة تضع أي عاقل في محنه لكن سوف أورد بعض الأحاديث من البخاري ومسلم التي تتحدث عن القران وجمعه وتثبت تحريفه

1- البخاري كتاب الرقاق حديث رقم 5957 ‏حدثني ‏ ‏محمد ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏مخلد ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏ابن جريج ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عطاء ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏يقول ‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏لو أن لابن ‏ ‏آدم ‏ ‏مثل واد مالا لأحب أن له إليه مثله ولا يملأ عين ابن ‏ ‏آدم ‏ ‏إلا التراب ويتوب الله على من تاب ‏‏قال ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏فلا أدري من القرآن هو أم لا ‏ ‏قال وسمعت ‏ ‏ابن الزبير ‏ ‏يقول ذلك ‏ ‏على المنبر

2- أخرج البخاري ومسلم باسنادهما عن ابن عباس ، قال : خطب عمر بن الخطاب خطبته بعد مرجعه من آخر حجة حجها ، قال فيها : ان الله بعث محمداً (ص) بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل عليه الله آية الرجم . فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس الزمان ان يقول قائل : والله مانجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله.
( البخاري ج8 ص208 باب رجم الحبلى حديث رقم 6328 ومسلم ج4ص167 وج5ص116)

3- كذلك قال عمر : إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم . أو ان كفراً بكم أن ترغبوا عـن آبائكم. البخاري ج8ص208 حديث رقم 6328

4- عن عمر قال : ( لولا ان يقول الناس ان عمر زاد في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي ) ( البخاري ج4 ص152و135 باب الشهادة عند الحاكم في ولاية القضاء)
قال لي أبي بن كعب كم تعدون سورة الأحزاب ؟ قلت : إما ثلاثا وسبعين آية أو أربعا وسبعين آية قال : إن كانت لتقارن سورة البقرة أو لهي أطول منها وإن كان فيها لآية الرجم قلت : أبا المنذر وما آية الرجم قال : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم.
الراوي: زر بن حبيش - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح كالشمس - المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 11/235
هل عمر بن الخطاب ليس ثقة؟ هل عمر بن الخطاب الذي كان يوافقه الوحي لم يعد اهلا لتضع هذه الايه في القران؟؟
عجبي!!!
5- حدثنا ‏ ‏يحيى بن بكير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏قال ‏ دعا النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على الذين قتلوا ‏ ‏يعني أصحابه ‏ ‏ببئر معونة ‏ ‏ثلاثين صباحا حين يدعو على ‏ ‏رعل ‏ ‏ولحيان ‏ ‏وعصية ‏ ‏عصت الله ورسوله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏أنس ‏ ‏فأنزل الله تعالى لنبيه ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في الذين قتلوا أصحاب ‏ ‏بئر معونة ‏ ‏قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد بلغوا قومنا فقد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه .
( البخاري حديث رقم 3786 ورقم 3782 ومسلم حديث رقم 1085)
6- وذكر ابن حجر العسقلاني انه روى مسلم عن عائشة انها أملت في مصحفها ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى- وصلاة العصر- قالت : سمعتها من رسول الله (ص) ).
( فتح الباري في شرح البخاري ج 8 ص 158 )
7- ورد في الصحاح عن عمر أنه سمع هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة الرسول (ص) وقال فاستمعت لقراءته 'فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله (ص) .البخاري ج6ص239 باب من لم ير بأساً أن يقول: سورة البقرة كذا وكذا .
8- في صحيح مسلم (..فنزلت هذه السورة :{ تَبَت يدا أبي لَهَبٍ و (قد) تَبّ } ثم قال : كذا قرأ الأعمش الى آخر السورة(صحيح مسلم ج1ص194/355 ) كتاب الايمان باب في قوله تعالى : {وانذر عشيرتك الأقربين}
المسأله الرابعه عشر : الإعجاز العلمي
كنت سابقا ذكرت بعض التدليسات التي يتبعها الشيوخ في موضوعي مسائل اعجزت علماء المسلمين  لكن صفحة المدونة على الفيس بوك مليئة بالاعجازات العلمية من وجهة نظرهم وأنا متأكد كلما قمت بتفنيد اعجازاتهم التي تشبه بعضها من حيث الطريقة والتدليس سوف يأتي المتابعين يقدمون اعجازات جديدة اي انني في دائرة مغلقة معهم .لكن الاعزاء المسلمين يتجاهلون شئ مهم وهو بعد ان اثبت في الماضي كذبهم لمدعي الإعجاز العلمي لم يسألوا انفسهم لماذا يكذبون علينا؟لم يكلفوا نفسهم عناء البحث عن الاعجازات الجديدة التي تطرح ؟؟
وسوف اقوم هنا بتوضيح بعضها ليس توضيحا شاملا إنما مختصر مفيد ليس كما يفعل مدعي الإعجاز لأن أي إعجاز لو نظرت اليه بإمكانك ان تختصره في بضعة اسطر صغيرة انما هم يقومون بالإسهاب في الموضوع من حيث الصور والكلمات الانجليزية وذلك لكي يبهروا القارئ ليس أكثر
ـ الآية: "والأرض بعد ذلك دحاها"
الإعجاز: أثبت القرآن قبل 1400 سنة أن الأرض ليست كروية فحسب بل إنها بيضاوية كبيضة النعامة أو كالأدحية.
المعنى الحقيقى فى قاموس العرب: دحا الأرض أى بسطها ومدها، أما الأدحية التى يزعم سماسرة الإعجاز أنها أشارت لأحدث البحوث الفلكية التى أثبتت الشكل البيضاوى للأرض فهى لا تعني بيضة النعامة ولكنها تعنى مبيض النعامة أى المكان الذى تبيض فيه وسمي كذلك لأن النعامة تدحوه برجلها أى تبسطه وتوسعه فكيف يصبح بقدرة قادر دليلاً على الشكل البيضاوى،
ـ الآية: "خلق الإنسان من علق"، والآية الأخرى "ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العقة مضغة".
الإعجاز العلمي: الآية تشير إلى مرحلة جنينية محددة هى مرحلة العلق وهي ديدان حلقية تحيا فى الماء العذب وتعيش متطفلة على العديد من العوائل الفقارية، والجنين فى مطلع الأسبوع الثالث يأخذ هيئة دودة العلق فى شكلها.
المعنى الحقيقى فى قاموس العرب: العلق هو الدم الغليظ ولاعلاقة له بهذه الدودة التى يتخيلها مدعي الاعجاز والتى لاتمت بصلة لشكل الجنين فى الإسبوع الثالث الذى لايشبه الدودة من قريب أوبعيد ولكنه التعسف ولوي الحقائق ومعاملة اللغة بشكل انتهازي، يجعل استنتاجاتهم من المضحكات المبكيات.
-الآية 12 سورة المؤمنون، "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين"،
وقد كتبوا وعن تشابه تركيب جسم الإنسان مع التركيب الكيميائي للطين، وأخذوا يعطونا محاضرة فى نسبة الألومنيوم والسليكون والماغنسيوم والبوتاسيوم وأكاسيد الحديد فى كل من الإنسان والتراب، ولكن ماهو رأيهم إذا أحضرنا له أدلة على أن هذا الكلام قد قيل فى أساطير سومرية وبابلية ونرجوا الرجوع لكتاب فراس السواح مغامرة العقل الأولى ليعرفوا من خلال الأساطير أن الإله مردوخ البابلي خلق الإنسان من طين وكذلك إنكى السومري والإله خنوم الفرعوني الذي كان يصور فى النقوش على هيئة صانع الفخار، وحتى فى الأساطير الإغريقية يخلق برومثيوس الإنسان من تراب وماء، وتسربت هذه الفكرة لسفر التكوين 7:2 حيث يقول "وجبل الرب الإله آدم تراباً من الأرض ونفخ فى أنفه نسمة حياة"، وفى سفر أشعياء 8:64 حيث يقول "والآن يارب أنت أبونا نحن الطين وأنت جابلنا"، وهذا يثبت أن كل هذه المعلومات التى يقولون عنها إعجازاً علمياً هى معارف كانت متداولة فى ذلك العصر وكل هذه الأساطير سواء سومرية أو بابلية أو فرعونية أو إغريقية، أو حتى الكتب السماوية سواء كانت توراة أو إنجيلاً أو قرآناً لاتحمل أى إعجاز علمي والان ماذا بقي لمدعين الاعجاز ان يقولوا
". الايه .ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين"،
وهي آيات تتحدث إلى المجتمع حينذاك بلغته المتداولة حينذاك عن معجزة الخلق التى هى مجرد خلق هذا الجنين بدون التفاصيل العلمية التى يدعونها، وعملية خلق الجنين والحمل والولادة فى حد ذاتها إقشعر لها بدن الإنسان منذ العصر الحجري ولم يكن وقتها محتاجاً لأى تفاصيل علمية دقيقة بأن هذه معجزة كانوا ينسبونها قديماً لقوى غامضة ثم نسبت بعد ذلك إلى قدرة سماوية خارقة هى الله خالق الخلق أجمعين، وما يدعيه أصحاب بازارات الإعجاز العلمي من أن هذه الآيات تتحدث عن أمور علمية معاصرة قول مغلوط، وعدم وجود هذه المعلومات فالمفاهيم القديمة المتداولة وقت نزول القرآن كانت تتحدث عن أن الجماع وماينزل منه من سائل منوى هو سبب الحمل وهذه معلومة متداولة لاتعنى أى إعجاز إذا كانت النطفة تعنى الحيوانات المنوية كما يدعون، وبالطبع لابد أن نفهم الآيات من السياق ومن معانى الكلمات التى تشكل الآيات، فالنطفة هى قطرة الماء، والعلقة هى الدم الغليظ ولاعلاقة لها بالدودة التى يتحدثوا عنها ، والمضغة وغيرها من الأشكال لاعلاقة لها بأطوار تكون الجنين ولكنها ببساطة مراحل شاهدتها القابلات والأمهات والناس حينذاك من ملاحظة بسيطة أثناء الإجهاض، فالإجهاض يتم فى أى مرحلة ومن الوارد جداً عندما يحدث الإجهاض أن يصفه هؤلاء بأنه شبه العلقة أو المضغة.. الخ، كل هذا لايعكس أى معجزة علمية حديثة فالمفاهيم القديمة لاتذكر أبداً دور البويضة ولكن تذكر ماء الرجل وماء المرأة وهو الماء الذي ينزل منها قبل الإيلاج ولاعلاقة له بتكون الجنين بدليل أن فهم محمد لهذه الأشياء كان مرتبطاً بمعتقدات ذلك الزمان، فعلى سبيل المثال هناك الحديث الذى يجيب فيه محمد عن سؤال المرأة هل تغتسل إذا إحتلمت؟ فرد الرسول ـ عندما قالت عائشة تربت يداك ـ قائلاً: دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه، هذه المفاهيم وغيرها هى التى كانت سائدة ولانستطيع أن ندعى أنها تعبر عن معلومات علمية معاصرة مثل مفهوم إتحاد الحيوان المنوي بالبويضة التى لم نجد لها أى ذكر فى ثقافة العرب القدماء وبالتالى فى القرآن، أما آية فكسونا العظام لحماً فهى تتحدث أيضاً عن مفهوم قديم أيضاً تفاعل معه القرآن ، وهذا المفهوم يتحدث عن خلق العظام قبل العضلات وهو مايعتبروه إعجازاً علمياً، ولكن سيندهشوا ولن يستطيعوا التخلص من هذا الفخ الذى أوقعوا انفسهم فيه حين يعرفوا أن العظام واللحم خلقا فى نفس الزمن لأن أى دارس لعلم الأجنة يعرف أن خلايا الجنين تنقسم إلى ثلاث طبقات: إكتوديرم وميزودرم وإندوديرم والأولى يتكون منها المخ والأعصاب والجلد والثانية وهى محور حديثنا يتكون منها العظام والعضلات بالتزامن والتوازى وليس عظم قبل لحم كما كان القدماء يتصورون أما الطبقة الأخيرة فمنها الأمعاء والكبد.. الخ، وأيضاً مفهوم تشكيل الجنين من الماء الدافق بين الصلب والترائب هو مفهوم أيضاً يتسق مع المفهوم الذى كان يقول قديماً هذا الإبن من ظهري أو من صلبي وبالطبع كان يقولها القدماء قبل القرآن بدون أى إدعاء إعجاز، وكان رجال الدين اليهود والمسيحيون يحاولون نفس المحاولة مع سفر التكوين حين خاطب الله يعقوب قائلاً وملوك سيخرجون من صلبك، وبالطبع تغيرت تلك الفكرة الآن وعرفنا أن الحيوانات المنوية تفرز من الخصيتين وتسبح فى سائل من البروستاتا والحويصلات المنوية، وبذلك نكون قد تأكدنا من أن محاولات رجال الدين فى كافة الأديان لإثبات الإعجاز العلمي محاولة مكتوب عليها الفشل المزمن
تحريم لحم الخنزير لما له من اضرار
ان المتحدث عن أضرار لحم الخنزير بأنها إعجاز علمي حديث مضلل، وأقول لك لماذا ؟
أولاً لأن الدين الإسلامى ليس الدين الوحيد الذى حرم لحم الخنزير فهناك الدين اليهودى يحرمه أيضاً ففى سفر اللاويين والتثنية تقول التوراه عن الخنزير "من لحمها لاتأكلوا وجثتها لاتلمسوا"، وحتى الديانة المصرية القديمة حضت على كراهية
ثانياً: مسألة أن لحم الخنزير من الممكن أن تصيبه دودة شريطية تسمى التينيا سوليم فإن الإعجازيين يخفون عنا أن البقر من الممكن أن تصيبه دودة شريطية أخرى تسمى التينيا ساجيناتا فلماذا لم نحرم أكل البقر أيضاً؟! ويقال أن الخنازير تربى فى حظائر قذرة ولكن إذا عرفوا أن حظائر الخنازير فى أوروبا أكثر نظافة من بيوت كثيرة موجودة فى بلادنا، وأنه لو شاهد ماذا يأكل الدجاج فى حارات وشوارع القرى سيمتنع فوراً عن أكل الدجاج الذى يتناول أحياناً الفضلات! هل وقتها سيبيح لحم الخنازير إذا ربيت فى حظائر نظيفة؟! أما العجب العجاب فهو ماسمعته من الإعجازيين عن أن لحم الخنزير يجعل الرجل ديوثاً أى لايغار على إمرأته، وهذا كلام فارغ لاأساس علمي له ولا عقلي والحديث فيه إضاعة للوقت!
لا اقول لكم انني فندت كل شئ لكن العاقل يكفيه دليل واحد والجاهل لن يكتفي بألف دليل.
وكل الإعجاز العلمي ما هو الا تدليس وكذب واضحين لمن رحم عقله
.

هداكم العقل
وليد الحسيني
قراءة المزيد ... Résuméabuiyad

الرد على ادعاءات المسلمين وتوضيحها - الجزء الثاني

أقدم لكم الجزء الثاني من الردود على ادعاءات المسلمين وتوضيحها بإمكانك قراءة الجزء الأول من هنا

المسألة السادسة :الإعجاز العددي
اطلعت كثيرا على موضوع الإعجاز العددي المزعوم في القرآن و ناقشت فيه الكثيرين و العجيب كيف يعصر الشيوخ أنفسهم عصرا ليستخرج إعجازا عدديا بأي طريقة من كلمات القرآن ، و في بعض البحوث الذي قدمت مغالطات قبيحة وذكرت لي من خلال
المدونة على الفيس بوك وهي
جملة (لا اله الا الله محمد رسول الله) حيث انها تتكون من 24 حرف وهي عدد ساعات اليوم !!!!

فالله ليس أربع حروف كما يدعون بل خمسة ، أو ستة فهناك لام مشددة و ألف قبل الهاء ، و كلمة : إلا كذلك ليست ثلاثة أحرف بل أربعة لأن اللام المشددة تعني تكرار اللام المخففة ، و قد تجاهلتم كل ذلك و اعتمدتم على الرسم الشكلي للكلمات وهو تخريف ، فالرسم الشكلي ليس مقدسا كما يزعمون ، و العالم يعرف اختلاف ألفاظ القرآن من قراءة لقراءة و كلها ينسبونها لمحمد ، و المعلوم أن كلمة إله و الله كلمة واحدة في الأصل اللغوي ، و هي إيل ، الإله الكنعاني ، و العرب أخذوا هذه الكلمات من الكنعانيين ، و عرَّبوها ، و لله أسماء كثيرة كما يقول القرآن فهل يستطيع الله أن يجعل لكل اسم من أسمائه عبارة من حروف ذلك الاسم فقط تكون معجزة لغويا و رقميا كما تزعمون ؟ .
وايضا عندما قاموا بحساب عدد كلمتي (الدنيا والاخرة) فهم هنا قاموا بتجاهل كلمة الدنيا التي تعني الاسفل وقاموا بحسابها على انها الحياة الدنيا
وكذلك ايضا عندما تحدثوا عن عدد كلمة يوم وشهر فهم لم يقوموا بحساب كلمة يومين مع انهم قاموا وحسبوا الجمع منها وهو اياموبالنسبة للشهر لم يقوموا بحساب كلمة شهرهم مثلا مع انهم خلال الحديث عن يوم قاموا بحسابها

وأنا هنا أريد أن أقدم لكم إعجازا عدديا وهو أن اسم محمد تكرر 4 مرات في القرآن و كلمة خنزير تكررت 4 مرات ، فما تفسير ذلك من وجهة نظر أصحاب الإعجاز العددي في القرآن ؟ نريد منكم جوابفأنا أتحداكم كما تتحدونني إذا كان هذا صدفة فكل الإعجاز العددي الموهوم صدفة كذلك ، أليس كذلك ؟ .


المسألة السابعة : القران هو حق ولا يستطيع احد الإتيان بمثله
القرآن كتاب أدبي من الدرجة الأولى ، يحمل في طياته صياغة محمد الأدبية لما حوله ، و تحديه للناس بأن يأتوا بمثله كمثل تحدي المتنبي و أبو تمام و غيرهما من الشعراء بأن يأتي الناس بمثل شعرهم ، ونعلم أن لكل شاعر خصوصية أدبية تميزه عن غيره ، فامرؤ القيس كان بليغا جدا في وصف حصانه : مكر مفر مقبل مدبر كجلمود صخر حطه السيل من علِ
أما محمد كناثر فهو رغم فشله فكذلك له خصوصيته ، فقد لجأ للتكرار و الإغراق بشكل ممل جدا ، فلم يجد المزيد من القصص ليعيد ويكرر علينا قصص الأنبياء باختلاف يسير مع التكرار و كذلك خيالاته في الجنة و النار، فهو لا يعرف شيئا عن ثقافة الصين مثلا ، بل سمع من اليهود أن في الشرق أو الشمال قوما يقال لهم يأجوج و مأجوج فذكرهم في سياق آيتين من كتابه ، بحسب ما سمعه مع تصرف قليل ، و لم يأت على ذكر أفريقيا و أوربا ، فمداركه لم تصل إلى هناك بعد ، و صار يدور في فلكه العربي و ما يحيط به من بعض ثقافة عصره .
و على ما سبق ، فلكل كاتب خصوصيته ، ومن السهل أن تقول لي في كل ما أضعه لك مقابلا للقرآن : هذا ليس مثله ، كنوع من الالتفاف و الإنكار و لو تجاوزت بلاغتي بلاغة القرآن ، و لو أتيتك بمثله فستقول : قد سرقته من القرآن نفسه ، و هكذا ، فالطلب من الأساس طلب مغلوط .

لكن تساؤلاتي لكم يا اعزائي المسلمون
لماذا تهربون من الحقائق و تتجاهلون الفضائح العلمية و المعرفية في القرآن ، و تكررون تحدي القرآن في الإتيان بمثله ؟ ، هل يكفي أن لا يأتي الناس بمثل القرآن ليكون هو الحق ولو كان مليئا بالأخطاء العلمية الواضحة ؟ ، هل يعقل أن يقول الله كلاما فيه كل هذه التخريفات و الأساطير مؤيدا بذلك جهالة القوم الغابرين ؟ .أين الله من تقنية عصرنا ؟ لماذا يصر محمد على أن الدجال سيأتي في آخر الزمان راكبا حمارا طوله كذا و كذا ذراعا ؟ و لماذا يتخيل أن معركة آخر الزمان ستكون بالسيوف ؟ بالتأكيد لأنه حبيس ضمن ثقافة عصره و ليس له من الوحي شيء .
حروب عالمية طاحنة و إمبراطوريات هائلة ظهرت بعده ، و تقنيات و اكتشافات ، لم يذكر منها شيئا على الإطلاق و راح يدور ذهنه فيما حوله من سماء و نجوم ، و أرض و تخوم ، ليصفها بمنظار العربي الجاهل بحقيقة ما حوله ، ليأتينا الآن ثلة من الأتباع المقتاتين على حضارة الكفار ليوهموا أنفسهم بأن القرآن تكلم عن كذا في آية كذا ، و إنها حقا لقمة المهزلة ..
والذي يكفر بالقرآن بسبب أخطائه لن يهتم لطلب القرآن هذا مطلقا لأنه طلب لا يستحق النظر فيه أساسا ، لأنه من الأولى على القرآن أن لا يناقض نفسه و يخطئ في الحقائق الكونية قبل أن يطلب منا أن نتحداه بالإتيان بمثله ، و لذلك لا تجدنا مهووسين بمحاولات تقليد القرآن ، و ليس لدينا وقت نضيعه على ذلك ، فهو كتاب لا يستحق التقليد أساسا ، لأنه طعن نفسه بنفسه لعدم مصداقيته .

وأخيرا بخصوص هذه المسألة
إليكم التحدي الذي طلبتموه و قد أزلت الحشو و التكرار الموجود في الآية القرآنية :تقول آيتك القرآنية :وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

و أقول : [ وَ أُشْرِبَتِ الأرضُ المَاءَ وَ أمْسَكَتِ السَّمَاءُ وَ أُبْرِمَ أَمْرُنِا فَبَرَزَتْ عَلى الْجُودِيِّ وَ كَانَ قُومُهُ هَالِكِيْنَ]
اقرأها مراعيا أحكام التجويد ، ففيها مد لازم متصل و عارض للسكون وبعض حروف الهمس و ليس فيها أي حكم من أحكام النون الساكنة و التنوين ولا قلقلة تخفيفا على الأمة ، و تصور أنها من الله الذي تؤمن به لتصبح أكثر بلاغة من العبارة القرآنية ، و نلاحظ أن في الآية القرآنية حشوا وتكرارا فقوله : [و قيل] : من الحشو لأن كل شي في الكون من أمر الله بحسب القرآن فلا داعي لإيراد كلمة : قيل ، وقد كررها مرتين في العبارة، و جملة : [ و غيض الماء ] ، تكرار و حشو معا، لأن جملة : [ ابلعي ماءك ] ، تفيد ذهاب الماء ، فلم هذا الحشو و التكرار؟ .
و عبارتي التي استغرقت دقائق لتأليفها تحوي 12 كلمة فقط ، بينما عبارة محمد تحوي 19 كلمة ، و الأفكار نفسها تماما ، فأينا أبلغ يا عزيزي ؟
لا أشك بأنك ستقول أن العبارة القرآنية رغم حشوها فهي رقيقة على الأذن ، ونعود لنحتكم للآذان و نطالب الموسيقيين للاحتكام إليهم ، و أقول بأني لا أمت للشعر و لا للأدب بصلة ، ولم أعش بين قوم يمتهنون الشعر في كلامهم العادي و البلاغة الأدبية كما عاش محمد ، ومع ذلك أتيتك بما تريد ، و بمراعاة ذلك يكون القراء الحكم بيننا .


المسأله الثامنه: ان القران ذكر حجج الملحدين
تزخر صفحة المدونة على الفيس بوك بان محمد ذكر في القرآن حجج الملاحدة ورد عليكم وتنبأ بوجدهم .
لا يا عزيزي انت مخطئ فهو ذكر هذه الحجج ليس لأنه تنبأ بهم ، فهو قد ثابت لدينا أنه فشل في سائر تنبؤاته ، بل لأن الملاحدة واجهوه في مكة و فندوا ادعاءاته ، فصار يرد عليهم ، و القرآن مصدر تاريخي لمعرفة الاتجاهات الفكرية و الاجتماعية التي كانت سائدة في مكة في عصر محمد .و لا ينفع بأكثر من هذا



المسألة التاسعه:تحليل للقران والاسلام بشكل مختصر
لو عرضنا هذا القرآن على علم النفس و علم البرمجة اللغوية العصبية لوجدنا ان الله كائن سادي يتلذذ بالتعذيب الأبدي في جهنم التي لا يوصف شرها من هوله لمن لا يرضى بالسجود له ، فهو يحمل قمة التعجرف و التكبر و النقص، وهو يحب سفك دماء مخلوقاته و تعذيبهم و إجبارهم على الإيمان به و يخصص لذلك عصابة يسميها المؤمنين لتقوم بهذه المهمة ، و ان محمدا كائن مولع بالجنس و الخمر و الطعام بأشكاله و التي وعد بها المؤمنين في الجنة على أنها قمة اللذة ، و أن الله جاهل بحقائق الكون فلا الأرض مسطحة و لا الشمس دليل على الظل ، و لا الشمس تغرب في عين حمئة ، ولا العظم يخلق قبل اللحم ، و لا السماء سقف محفوظ ولا من كل هذه الجهالات العلمية ، و كذلك لوجدنا أن محمدا كان ابن عصره ولا يرى أبعد من أرنبة أنفه ، و أنه وجد وسيلة يسخّر بها خياله الإبداعي الرهيب ليسيطر بها على أمة من البدو الجهال الرعاع و ليجمعهم و يعلمهم القتل تحت اسم الجهاد و الاستيلاء على اموال الناس بمسمى الغنائم و الأنفال ، و استرقاق البشرية بمسمى ملك اليمين ، و النكاح ثم النكاح ثم النكاح بلإعطاء الرجل الحق في تعدد الزوجات و بعدد غير محدود من ملك اليمين ، و إذلال الأمم بمسمى الجزية ، و الاستيلاء على البلاد بمسمى الفتح ، و المصيبة أنه ينسب كل هذه الشناعات لله ، و يقول أنه رسول الله ؟؟؟؟؟


المسأله العاشرة:محمد والظواهر الكونيه
لقد أقحم محمد نفسه فعلا في الحديث عن ظواهر كونية كشفت كذبه في هذا العصر ، ولولا ذلك لبقينا على إيماننا القديم به مستسلمين لأفكار ه الخرافية و عقائده الوهمية ، و اما قوله و السماء ذات الحبك ، فهو تعبير بسيط لبدوي كان يراقب روعة منظر السماء و كيف تتداخل نجومها وكواكبها ، و ليس كما تفتريه مقالات الاعجاز العلمي الخزعبلية عن حقائق تكلم عنها القرآن قبل 1400 سنة ، فتحمل النصوص طاقة أكبر من طاقتها بكم هائل ، فمحمد كان لا يعلم أبسط الحقائق الكونية إلا في نطاق مفاهيم عصره و بداوته، يعتقد بالجن و السحر ، يرى أنه لا عدوى في الأمراض و أن حبة البركة شفاء لكل داء ، و أنه لا شفاء إلا في ثلاث و بالتالي لا حاجة للطب الحديث من أوله لآخره ، و يقول و يقول ويقول ، و جاء العلم الآن ليفضح تلك الأكذوبة الفظيعة و التي سيطرت على عقول المليارات عبر السنين و المسماة الوحي الإلهي
للاستزاده راجع المقالين
الجزء الاول والجزء الثاني



المسألة الحاديه عشرة:مسألة الإسلام أكثر الأديان انتشارا
من قال لك أن محمدا ضمن أن الإسلام سيكون الأكثر انتشارا في العالم، محمد كان يتمنى ويحلم فقط ، محمد يا عزيزي لم يكن ير أبعد من أرنبة أنفه كما أسلفت ، فقد زعم أن الساعة ستقوم بعد مئة عام من عصره كما في صحيح مسلم، حيث سئل عن الساعة وبين يديه غلام فقال : لن يبلغ هذا الغلام المائة و على الأرض نفس منفوسة ، و هو جواب صريح على سؤال صريح و محدد ،و الإسلام الآن في تراجع بسبب العلم ، و إن كنت تظن أن كل من اسمه محمد او أحمد مسلما فأنت تعيش في حلم كبير ، الإسلام يتراجع بانتظام بين المسلمين بسبب العلم ، و عليك أن تحارب العلم لأنه هو الذي يؤدي إلى الإلحاد ، وعلى الأقل هو الذي يفضح أكذوبة الإسلام إذا كان عدد المسلمين يزداد فذلك لأنهم يعملون بوصية نبيهم من زيادة النكاح و الإنجاب حتى يباهي بهم البشر مخالفا أبسط القواعد العلمية الإجتماعية التي تنجم عن الزيادة العشوائية لعدد السكان في المجتمع الإسلامي المتخلف البليد الذي لا يعرف كيف يطعم نفسه و الذي يعيش عالة على الحضارة و البشرية جمعاء ، و هو بتوصياته الإلهية أضر بالعرب و بالمسلمين أضرارا جسيمة لا يمكن أن يتداركوها حتى يستيقظوا مما هم فيه من النوم الجماعي بفعل تخديره الديني لعقولهم فالزيادة بسبب الولادات و ليست بسبب مصداقية هذا الدين ولا بسبب قوة حجته ، بل الخارجين منه من هذا الطريق أكثر بكثير من الداخلين فيه من خارجه بسبب إغراقهم في الجهل على ندرتهم
و أخيرا :لجوء محمد للعبادة مقابل الحجة التي تقوض إدعاءه هروب إلى الأمام كما يقال ، فقد طلبوا منه معجزات شتى ففشل في إتيان واحدة منها ، و هرب إلى الأمام بقوله : ولو أتيتكم بكل شيء فلن تؤمنوا ، فهل هذا جواب شخص يحترم عقله ؟ عليك أن تأتي بالمعجزة أولا و تقول ها قد جئتكم بما تطلبون و لم تؤمنوا ، فتقيم عليهم الحجة لا أن تهرب من السؤال بهذه الطريقة ؟ ستزعم أن النبي جاء بالمعجزات وهو هراء و كذب افتراه المسلون فيما بعد ، فلا القمر انشق في عهد محمد و لا غير ذلك من السخافات ، و نص القرآن الذي يتهرب من الإتيان بأي معجزة لأكبر دليل على أنه لم يأت بشي منها كفانا مساهمة في تخلف الأمة و انحدارها الحضاري ، و ما دعانا لقول هذا إلا غيرتنا الحقيقية على ما آل إليه حالنا من الجهل و التخلف و التواكل و التبعية بسبب الفكر الديني الذي لجمنا عن التفاعل الحضاري مع الحضارات المجاورة لنا عبر مئات السنين بحجة انه فوقها جميعا ، و أن علومه الغيبية قطعية و علومهم الوضعية تابعة لا قيمة لها ، و صارت الفلسفة التي هي أساس العلوم من أكبر المحرمات و وضعت الأموال الباهظة لخدمة الفكر الديني المتخلف على حساب العلوم الحقيقة التي تعنى برفع شأن الإنسان ...و لن أطيل أكثر من هذا ...

هداكم العقل
وليد الحسيني

قراءة المزيد ... Résuméabuiyad